الشيخ سليمان ظاهر
358
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
لنجدته كثير فظهر وحارب صاحب شروان وقتله ، واستمر في فتوحاته حتى هزمه السلطان ياوز سليم الغازي ، وتوفي إسماعيل شاه الصفوي سنة 930 هجرية عن 38 سنة وأربعة شهور وملك أربعا وعشرين سنة . أما الحرب بين السلطان سليم العثماني والشاه إسماعيل الصفوي : إننا نرويها كما رواها محمد فريد بك في تاريخه . . قال : ولما عصى السلطان سليم وإخوته والدهم السلطان بايزيد الثاني ، ساعد الشاه إسماعيل الأمير أحمد على والده ، ثم على أخيه من بعده . وقبل من فرّ من أولاده عنده ، وزيادة على ذلك أرسل وفدا إلى سلطان مصر يطلب منه التحالف لإيقاف سير الدولة العثمانية ، مبيّنا له أنه إن لم يتفقا حاربت الدولة كلا منهما على حدة وقهرته وسلبته املاكه ، ولإيجاد سبب للحرب أمر السلطان سليم بحصر عدد الشيعة المنتشرين في الولايات المتاخمة لبلاد العجم بطريقة سرية ثم أمر بقتلهم جميعا . ويقال : ان عددهم كان يبلغ نحو الأربعين ألفا ، وبعد ذلك أعلن السلطان سليم الشاه إسماعيل بالحرب وسافر بجيوشه من مدينة ادرنة في 22 المحرم سنة 920 ه الموافق 19 مارس سنة 1514 م وفي أثناء سيره تبادل مع الشاه إسماعيل رسائل مفعمة بالسباب . وسار الجيش العثماني تحت قيادة السلطان سليم نفسه كما جرت به العادة ، قاصدا مدينة تبريز عاصمة العجم ، وكانت الجيوش الفارسية تتقهقر أمامه خدعة منهم لينهك التعب الجيوش العثمانية فينقضوا عليهم . واستمروا في تقهقرهم إلى ارباض تبريز ، فوقع القتال بين الجيشين في وادي جال دران في 2 رجب سنة 920 ه الموافق 24 أغسطس سنة 1514 م ، فانتصرت الجيوش العثمانية نصرا مبينا لمساعدة الطوبجية لها ، وفر الشاه بما بقي من جيوشه ووقع كثير من قواده في الأسر ، وأسرت أيضا إحدى زوجاته ، ولم يقبل السلطان ان يردها إلى زوجها بل زوجها لأحد كتابه انتقاما من الشاه . وفتحت المدينة أبوابها ودخلها السلطان منصورا في 14 رجب سنة 920 ه الموافق 4 سبتمبر سنة 1514 م واستولى على خزائن الشاه وأرسلها إلى القسطنطينية وكذلك أرسل إليها أربعين شخصا من أمهر صناع هذه المدينة ، الأمر الذي يدل على عدم اغفاله تقدم الصنائع أثناء اشتغاله بالحروب ، وبعد أن استراح ثمانية أيام قام بجيوشه